مــنــتــديــات بـــــلاد الـــــدهــــب

مرحبا بكم في شبكة بـــلاد الـــدهـــب
مــنــتــديــات بـــــلاد الـــــدهــــب

شـــبـــكـــة شـــبـــابـــيـــة نـــوبـــيـــة


    أبو سفيان ببن الحارث .. أخو الرسول .. وعدوه !!!

    شاطر

    أبو سفيان ببن الحارث .. أخو الرسول .. وعدوه !!!

    مُساهمة من طرف صلاح ادريس في السبت 07 نوفمبر 2009, 12:03 am

    أبو سفيان بن الحارث .. أخو الرسول ..وعدوه .
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    أهلى وناسى وأصدقائى الأعزاء ..
    أهلا بكم مجددا .. أصحابى الأخيار .. ننعم سويا بصحبة صحابى غير عادى من صحابة رسول الله .. فهو إبن عمه عبد المطلب .. وأخاه فى الرضاعة من حليمة السعدية ..ومع ذلك ..ومنذ نزول الدعوة على رسول الله صلى الله عليه وسلم .. أسر فى قلبه العداوة له .. ولمدة عشرون عاما ..وهو يحارب الرسول من صفوف الكفار .. ومقدمة جيوشهم .. إلى أن شاء رب العزة له الهداية .. فأهتدى وآمن بالله ورسوله ..نادما على سنوات الكفر والضلال .. فكان من أخير المسلمين بعد أن أهتدى .. وقد سامحه رسول الله ..عن عداوته له طوال السنوات العشرين .
    إنه المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب ابن عم الرسول صلى الله علية وسلم و كان أخاه في الرضاعة حيث أرضعته حليمة السعدية.
    كان مماثلاً للرسول صلى الله عليه و سلم بالسن، و كان يحبه و يحب مجالسته، ظل الامر كذلك حتى بعث الرسول صلى الله عليه وسلم فتحول الحب إلى كره وهجاه في الشعر.
    في عام الفتح هدى الله أبا سفيان فأعلن إسلامه و خرج مع الرسول صلى الله عليه و سلم في فتح مكة، فلما فتح النبي و المسلمون مكة خرجوا إلى غزوة حنين، فخرج معهم أبو سفيان بن الحارث، فلما اشتدت المعركة نزل أبو سفيان عن فرسه يدافع عن الرسول صلى الله عليه و سلم. و كان الرسول صلى الله عليه و سلم ينظر إليه، فاقترب العباس عم رسول الله صلى الله عليه و سلم من النبي و قال له: يا رسول الله أخوك و ابن عمك أبو سفيان فارض عنه فقال الرسول صلى الله عليه و سلم ((قد فعلت، فغفر الله له كل عدواة عادانيها)) ثم التفت النبي صلى الله عليه و سلم إلى أبي سفيان وقال ((أخي لعمري)) فأسرع أبو سفيان نحو رسول الله و هو راكب راحلته، ثم قبل رجله في الركاب.
    ********************


    انه أبو سفيان آخر، غير أبو سفيان بن حرب..
    وان قصته، هي قصة الهدى بعد الضلال.. والحب بعد الكراهية..
    والسعادة بعد الشقوة..
    هي قصة رحمة الله الواسعة حين تفتح أبوابها اللاجئ ألقى نفسه بين يدي الله بعد أن أضناه طول اللغوب..!!
    تصوّروا بعد عشرين عاما قضاها ابن الحارث في عداوة موصولة للاسلام..!!
    عشرون عاما منذ بعث النبي عليه السلام، حتى اقترب يوم الفتح العظيم، وأبو سفيان بن الحارث يشدّ أزر قريش وحلفائها، ويهجو الرسول بشعره، ولا يكاد يتخلف عن حشد تحشده قريش لقتال..!!
    وكان اخوته الثلاثة: نوفل، وربيعة، وعبدالله قد سبقوه الى الاسلام..
    وأبو سفيان هذا، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، اذ هو ابن الحارث بن عبدالمطلب..
    ثم هو أخو النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة، اذ أرضعته حليمة السعدية مرضعة الرسول بضعة أيام..
    وذات يوم نادته الأقدار لمصيره السعيد، فنادى ولده جعفرا، وقال لأهله: انا مسافران..
    الى أين يا بن الحارث..
    الى رسول الله لنسلم معه لله رب العالمين..
    ومضى يقطع الأرض بفرسه ويطويها طيّ التائبين..
    وعند الأبواء أبصر مقدمة جيش لجب. وأدرك أنه الرسول قاصدا مكة لفتحها.
    وفكّر ماذا يصنع..؟
    ان الرسول قد أهدر دمه من طول ما حمل سيفه ولسانه ضد الاسلام، مقاتلا وهاجيا..
    فاذا رآه أحد من الجيش، فسيسارع الى القصاص منه..
    وان عليه أن يحتال للأمر حتى يلقي نفسه بين يدي رسول الله أولا، وقبل أن تقع عليه عين أحد من المسلمين..
    وتنكّر أبو سفيان بن الحارث حتى أخفى معالمه، وأخذ بيد ابنه جعفر، وسار مشيا على الأقدام شوطا طويلا، حتى أبصر رسول الله قادما في كوكبة من أصحابه، فتنحّى حتى نزل الركب..
    وفجأة ألقى بنفسه أمام رسول الله مزيحا قناعه فعرفه الرسول، وحو ل
    وجهه عنه، فأتاه أبو سفيان من الناحية أخرى، فأعرض النبي صلى الله عليه وسلم.
    وصاح أبو سفيان وولده جعفر:
    " نشهد أن لا اله الا الله
    ونشهد أن محمدا رسول الله".
    واقترب من النبي صلى الله عليه وسلم قائلا:
    " لا تثريب يا رسول الله"..
    وأجابه الرسول:
    " لا تثريب يا أبا سفيان.
    ثم أسلمه الى علي بن أبي طالب وقال له:
    " علم ابن عمّك الوضوء والسنة ورح به اليّ"..
    وذهب به علي ثم رجع فقال له الرسول:
    " ناد في الناس أن رسول الله قد رضي عن أبي سفيان فارضوا عنه"..
    لحظة زمن، يقول الله لها: كوني مباركة، فتطوي آمادا وأبعادا من الشقوة والضلال، وتفتح أبواب رحمة ما لها حدود..!!
    لقد كاد أبو سفيان يسلم، بعد أن رأى في بدر وهو يقاتل مع قريش ما حيّر لبّه..
    ففي تلك الغزوة تخلّف أبو لهب وأرسل مكانه العاص بن هشام..
    وانتظر أبو لهب أخبار المعركة بفارغ الصبر وبدأت الأنباء تأتي حاملة هزيمة قريش المنكرة..
    وذات يوم كان أبو لهب مع نفر من القرشيين يجلسون عند زمزم، اذ أبصروا فارسا مقبلا فلما دنا منهم اذا هو: أبو سفيان بن الحارث.. ولم يمهله أبو لهب، فناداه:" هلمّ اليّ يا بن أخي. فعندك لعمري الخبر.. حدثنا كيف كان أمر الناس"؟؟
    قال أبو سفيان بن الحارث:
    " والله ما هو الا أن أن لقينا القوم حتى منحناهم أكتافنا، يقتلوننا كيف شاءوا، ويأسروننا كيف شاءوا..
    وأيم الله ما لمت قريشا.. فلقد لقينا رجالا بيضا على خيل بلق، بين السماء والأرض، ما يشبهها شيء، ولا يقف أمامها شيء"..!!
    وأبو سفيان يريد بهذا أن الملائكة كانت تقاتل مع الرسول والمسلمين..
    فما باله لم يسلم يومئذ وقد رأى ما رأى..؟؟
    ان الشك طريق اليقين، وبقدر ما كانت شكوك أبي الحارث عنيدة وقوية،
    فان يقينه يوم يجيء سيكون صلبا قويا..
    ولقد جاء يوم يقينه وهداه.. وأسلم لله رب العالمين..
    ومن أولى لحظات اسلامه، راح يسابق الزمان عابدا، ومجاهدا، ليمحو آثار ماضيه، وليعوّض خسائره فيه..
    خرج مع الرسول فيما تلا فتح مكة من غزوات..
    ويوم حنين، حيث نصب المشركون للمسلمين كمينا خطيرا، وانقضوا عليهم فجأة من حيث لا يحتسبون انقضاضا وبيلا أطار صواب الجيش المسلم، فولّى أكثر أجناده الأدبار وثبت الرسول مكانه ينادي:
    " اليّ أيها الناس..
    أنا النبي لا كذب..
    انا ابن عبدالمطلب.."
    في تلك اللحظة الرهيبة، كانت هناك قلة لم تذهب بصوابها المفاجأة
    وكان منهم أبو سفيان بن الحارث وولده جعفر..
    ولقد كان أبو سفيان يأخذ بلجام فرس الرسول، وحين رأى ما رأى أدرك أن فرصته التي بحث عنها قد أهلت.. تلك أن يقضي نحبه شهيدا في سبيل الله، وبين يدي الرسول..
    وراح يتشبث بمقود الفرس بيسراه، ويرسل السيف في نحور المشركين بيمناه.
    وعاد المسلمون الى مكان المعركة حتى انتهت، وتملاه الرسول ثم قال:
    " أخي أبو سفيان بن الحارث..؟؟"
    ما كاد أبو سفيان يسمع قول الرسول " أخي"..
    حتى طار فؤاده من الفرح والشرف. فأكبّ على قدمي الرسول يقبلهما، ويغسلهما بدموعه.
    وتحرّكت شاعريته فراح يغبط نفسه على ما أنعم الله عليه من شجاعة وتوفيق:
    لقد علمت أفناء كعب وعامر ...غداة حنين حين عمّ التضعضع
    بأني أخو الهيجاء، أركب حدّها... أمام رسول الله لا أتتعتع
    رجاء ثواب الله والله راحم اليه... تعالى كل أمر سيرجع
    وأقبل لأبو سفيان بن الحارث على العبادة اقبلال عظيما، وبعد رحيل الرسول عن الدنيا، تعلقت روحه بالموت ليلحق برسول الله في الدار الآخرة، وعاش ما عاش والموت أمنية حياته..

    وذات يوم شاهده الناس في البقيع يحفر لحدا، ويسويّه ويهيّئه.. فلما أبدوا دهشتهم مما يصنع قال لهم:
    " اني أعدّ قبري"..
    وبعد ثلاثة أيام لا غير، كان راقدا في بيته، وأهله من حوله يبكون..
    وفتح عينيه عليهم في طمأنينة سابغة وقال لهم:
    " لا تبكوا عليّ، فاني لم أتنظف بخطيئة منذ أسلمت"..!!
    وقبل أن يحني رأسه على صدره، لوّح به الى أعلى، ملقيا على الدنيا تحيّة الوداع..!!
    توفي إثر جرح في رأسه بسبب الحلاقة لدى حجه عام 20 هـ، ودفن في البقيع
    ******
    رحم الله أبو سفيان ..رحمة واسعة .. ويغفر له كما غفر له وسامحه رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

    وإلى لقاء متجدد مع صحابى آخر .. فى الجمعة القادمة بمشيئة الله تعالى ..فأنتظرونى .
    بقلـــــم
    صــلاح إدريــس

    رد: أبو سفيان ببن الحارث .. أخو الرسول .. وعدوه !!!

    مُساهمة من طرف $$محمد.الكاسو$$ في الثلاثاء 10 نوفمبر 2009, 11:27 pm

    استاذ/صلاح ادريس
    مشكور جدا على الموضيع الجميلة
    ونتمنا منك كل جديد ومفيد

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 15 نوفمبر 2018, 3:38 am